إجراءات ضرورية لنجاح العملية التربوية / أد ولد محمد عبد الله
الأربعاء, 23 يناير 2019 11:39
alt

تقع المسؤولية الكبرى في التعليم على المدرس باعتباره ملازما له في أغلب الأوقات على مدار اليوم والسنة، لذلك عليه أن يبذل كافة الجهود ليغرس في نفس التلميذ حب التعلم حيث توصل خبراء التعليم على مستوى العالم بعد دراسة دامت سبع سنوات في ندوة بجامعة اكسفورد 2010 إلى أن التلاميذ يحتاجون أن يؤمنوا بضرورة التعلم. ولذلك ينبغي امتداح المادة المعينة بأن يقول مثلا هذه مادة جميلة سهلة، وامتداح التلاميذ بالقول: أنتم جميعا مهذبون ستنجحون بتفوق..

ورغم أن المدرس هو المسؤول الأول إلا أنه ليس وحده المعني بالعملية التربوية فهي عملية جماعية يشترك فيها معه المبرمجون الأربعة: الأسرة والمجتمع والأصدقاء والإعلام.

يقول الدكتور عثمان سالم رئيس وحدة التدريب والتطوير لمركز رعاية الموهوبين بمكة المكرمة عضو الاتحاد العالمي لمدربي إدارة العقل " أتمنى من الآباء والأمهات والمعلمين أن يغرسوا قيمة حب مدرسي المادة وحب المادة في نفوس الأطفال فإذا قمنا بذلك سهلنا العملية التعليمية"، وبما أن معظم الاتصال بين المربي والطفل يتم من خلال الكلام فإنني أشير إلى أن الرسالة التي يريد المربي أن يوصلها إلى الطفل تتشكل من محتوى ونبرة صوت وإيماءات ( لغة جسد) ولكل منها تأثيره وبنسب مختلفة.

الإيماءات 55%   ونبرة الصوت 38% في حين محتوى الرسالة 7%

ويجب أن تتفق كلها لبلوغ الهدف المقصود من المحتوى كما يقول علماء البرمجة اللغوية العصبية.

وعلى ذكر علماء البرمجة اللغوية العصبية فإني أدعو المدرسين إلى استخدام بعض التقنيات البسيطة للبرمجة التي قد تفيد في تربية الطفل والزيادة من فاعليه التعليم كاستخدام الرسائل الذاتية الإيجابية التي من خلال التكرار تنطبع في اللاوعي مما يزيد من الإيمان بفحوى الرسالة .

والرسائل الذاتية الإيجابية على سبيل المثال:

كأن يدرب المعلم تلاميذه عند كل صباح مع دخول الفصل على ذكر أسمائهم مع كلمة تحمل المعنى الذي يود برمجتهم عليه.

فيقول التلميذ عند دخوله من الباب وأمام المعلم:

"أنا التلميذ المجتهد فلان ابن فلان"

فبنطقه كلمة أنا التلميذ المجتهد يرسل رسالة إلى عقله الباطن حتى يعمل على تحقيق هذا المعنى وبنطقه باسمه كاملا يعزز من ثقته بنفسه وبذلك يربط بين ذاته ومحتوى الرسالة

فهذه التقنية مثالا على بساطتها بل على سذاجتها عند البعض لها الأثر البالغ في برمجة التلميذ على الاجتهاد مثل غيرها من التقنيات المبسطة السهلة.

وهنا أشير إلى ضرورة الملصقات في الفصل والساحة ولكن يجب أن تكون عبارات تساهم في برمجة الطفل برمجة إيجابية ويجب أن تكون بصيغة المتكلم وبخط واضح وجميل وباللغتين ( العربية والفرنسية). على سبيل المثال أنا أصلي في الوقت، أنا أراجع دروسي وأحفظها، أنا موريتاني....

بدل أن تكون رسوما أو صورا قد تستدعي من مخيلة الطفل ما يشوش عليه أو يسيطر على فكره طيلة وجوده في الفصل.

وبهذه المناسبة فأنا اقترح جملة من الأمور هي

التركيز على السنتين الأوليين حتى لا يتجاوز التلميذ من السنة الأولى إلا وهو قادر على قراءة وكتابة اللغة العربية ولا يتجاوز من السنة الثانية حتى يكون قادرا على قراءة وكتابة اللغة الفرنسية وذلك بزيادة حصتها الأسبوعية الحالية. رفع العلم وأداء النشيد الوطني كل صباح لإحياء روح المواطنة وترسيخ الانتماء لدى التلاميذ. ضرورة توحيد الزى المدرسي خاصة في النظام الأساسي وهو ما من شأنه إلغاء الفوارق بين التلاميذ. الرجوع إلى نظام الكفالات المدرسية أو التعويض عنها بمبالغ شهرية رمزية لأسر التلاميذ المستهدفين. التمرن على تحسين الخط وتنمية المهارات والأعمال اليدوية المشتركة بين التلاميذ داخل الفصل تحت إشراف المعلم فعلى الإدارة توفير الورق والمقوى والأقلام الملونة... إجراء مسابقات فصلية في جميع المواد بين جميع مدارس الوطن بهدف تشجيع التلاميذ على التحصيل واقترح أن تحصل المدرسة الفائزة على كأس يسمى " كأس المدارس". نشر الوعي الصحي كالنظافة وغسل الأيدي بالصابون والسواك.... نشر الوعي المدني مثل التعامل مع الطريق واحترام الشارع وتعليم إشارات المرور. الأعمال التطوعية وذلك بخروج جميع الأقسام مدة ساعة واحدة في الأسبوع لتنظيف الساحة ومحيط المدرسة وغرس وسقي الأشجار. تشجيع الرياضة البدنية الجري والقفز وكرة القدم للأولاد، خاصة بعد أن حققت بلادنا قفزة نوعية في كرة القدم العالمية بعد التأهل التاريخي للأمم الأفريقية 2019 والذي يرجع الفضل فيه إلى العناية المباشرة التي يوليها فخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز لكرة القدم. اقتراح كذلك إقامة كأس لرياضة كرة القدم تتنافس فيها كافة المدارس على مستوى الوطن. الرياضة الذهنية للبنات من الألعاب الشعبية المعروفة.

وأشير إلى أن أحد الأهداف المنشودة من هذه الرياضة إضافة إلى الجانب الصحي والذهني تلبية حاجة اللعب لدى الأطفال وكسر الروتين الاعتيادي التقليدي داخل المؤسسات التعليمية.