مــقــــالات
العلاقات الموريتانية السعودية. .لبنات في الأخوة الإسلامية د. محمد يحي أحمدناه
الثلاثاء, 27 نوفمبر 2018 12:27
alt

 

لا يناسب مقام هذه الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الأمير محمد بن سلمان إلى بلادنا غير الترحيب والإكبار والإجلال، وما هذه الخلاصة إلا سبر لما للملكة العربية السعودية من أياد بيضاء على الشعب الموريتاني بشكل خاص وعلى أمة الإسلام وحضارته وثقافته، من خدمة معروفة ظاهرة لا يمكن إنكارها أو تجاوزها.

وسنحاول من خلال هذه الإطلالة المختصرة تسليط الضوء على النقاط التالية:

تاريخ وعمق العلاقة بين البلدين أبرز مجالات الدعم السعودي لموريتانيا بواعث الترحيب بالضيف الزائر

 

تاريخ وعمق العلاقة بين البلدين

مما لاشك فيه أن علاقة الموريتانيين بالمملكة العربية السعودية ممتدة عبر التاريخ والأرض والقيم التي طالما تغنوا بها في أشعارهم ومآثرهم، إذ تجدد الذكرى حبل الود وتعيد خطوات ركب الحاج، وتعيد الحرمين والمأزمين، ونجدا ووادي العقيق وتلك المشاعر والعرصات الخالدة في الذاكرة الشنقيطية إلى الأذهان غضة طرية.

ولا يمكن فصل الزيارة التي سيقوم بها ولي العهد عن تاريخ العون والاهتمام السعودي بموريتانيا والتقدير السعودي للشناقطة عموما، وهو تقدير ما كان ليقابل إلا بما هو أهل له من المودة والاحتفاء والاحتفال.

وشواهد التاريخ في ذلك قديمة، فمنذ انطلاق الدولة السعودية والشناقطة ينالون من الإكبار والتقديم في المراتب العلمية والقضائية والسياسية في المملكة العربية المكان الأسمى والمنزلة الكبيرة، وفخر شنقيط الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار المعروف بآب ولد اخطور أبرز وأنبل مثال على ذلك، وله في ذلك رفاق وأخوة كثر ممن تسنموا هام المناصب والمعالم السامية في الدولة السعودية.

ولم يغب الموقف السعودي ولم يتأخر منذ استقلال موريتانيا، حيث كان للدعم السعودي دور مهم وفعال في مسيرة التشييد والبناء التي قادتها الجمهورية الإسلامية الموريتانية وهي تؤسس معالم دولة بين المحيط الأطلسي ومحيط الرمال.

وطبعا لن ينسى الموريتانيون زيارة الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله تعالى إلى موريتانيا والتي نالت من الاحتفاء والتقدير من موريتانيا سلطة وشعبا ما هي أهل له، وحسبكم أن إمام موريتانيا الكبير الشيخ بداه ولد البوصيري تلقاها باحتفاء شعري جليل عبر قصيدة طنانة ألقاها بين يدي المرحومين المختار بن داداه وفيصل بن عبد العزيز.

أبرز مجالات الدعم السعودي لموريتانيا

منذ عقود خلت تواصل الدعم السعودي في كل المجالات الاقتصادية والتعليمية والعسكرية، وتطور بشكل أعمق في عهد الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز ، وقد وصل هذا الدعم وفق الأرقام الرسمية حوالي 111 مليار أوقية قدمها الصندوق السعودي للتنمية إلى موريتانيا ومن ذلك مساهماته في تمويل الجزء الرابط بين كيفة والنعمة بأكثر من 250 مليون ريال سعودي والإسهام بحوالي 75 مليون ريال سعودي في إكمال وإنجاز الطريق الرابط بين أطار وتجكجة، هذا بالزيادة على الدعم السعودي في مجال التعدين وتزويد العاصمة نواكشوط بالمياه الصالحة للشرب بتمويل فاق 169 مليون ريال سعودي

وفي الزراعة كان للسعودية يد بيضاء غير خافية تمثلت في دعم متعدد للسلة الزراعية في موريتانيا بمبالغ وميزانيات عديدة تجاوزت 85 مليون ريال سعودي، هذا إضافة إلى حوالي 14 مليار أوقية دعمت بها السعودية القوة العسكرية لموريتانيا ومكنت الجيش الوطني من أن يكون واحدا من أبرز وأقوى جيوش المنطقة.

وليست هذه الأرقام إلا شواهد وأمثلة في سياق الدعم والعون السعودي والاحتفاء السعودي بموريتانيا دعما لاقتصادها ووحدتها، والرفع من شأن أبنائها.

ولموريتانيا في المملكة العربية السعودية جالية كبيرة جدا وطلاب كثر ولا تزال الجامعات ومؤسسات التكوين والتوظيف في المملكة تستقبل الكفاءات والكوادر الموريتانية وتقيم جسورا من الإخاء والتقارب بين شنقيط وبلاد الحرمين.

 

بواعث الترحيب بالضيف الزائر

إن ترحيبنا بهذه الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي يتأسس على أبعاد متعددة من بينها:

- الوفاء للملكة العربية في دورها العظيم في نشر الإسلام الوسطي ومد ظلال الأخوة الإسلامية وخدمة العمل الإسلامي في كل أنحاء المعمورة، فلم تزل راية المملكة ممهورة بكلمة التوحيد تذلل العقبات أمام المسلمين وأينما ذكر اسم الإسلام في بلد وجدت الخدمة والدعم السعودي منساقة إليه متدفقة وتلك منة جديرة بالشكر الجزيل وشواهدها ماثلة في المساجد العامرة والمعاهد الشامخة والبنى التحتية والدعاة والأئمة والعلماء الذين نهلوا من نبع الخير في المملكة وانطلقوا في العالم ينشرون الإسلام الوسطي.

- الوفاء ورد الجميل لدور المملكة العربية السعودية في عون بلادنا وهو عون مستمر ومتواصل، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

- حق الاحتفاء وإكرام الضيف : الذي عرف به الشناقطة وهو خلق موريتاني أصيل زيادة على كونه ركنا من أركان القيم الإسلامية الرفيعة وضيفنا ليس أي ضيف فهو ولي عهد المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين مهبط الوحي وبلاد التوحيد وأرض السنة المطهرة.

- الوقوف مع المملكة العربية السعودية في مواجهة المؤامرة التي تستهدف وحدتها وكيانها وهويتها وسياستها ودورها الإسلامي والإنساني.

ولا شك أن المملكة تشهد في هذه الآونة هجمة شرسة من طرف بعض البسطاء الذين لا يدركون ما يحاك للأمة من خطط تدميرية من طرف أعدائها الذين يتربصون بها الدوائر، ويقعدون لها كل مقعد.

وهنا يجدر الذكر أن من يرفض تدخل البلدان الأخرى في شؤونه الداخلية من الإنصاف والموضوعية تجنب التدخل والخوض في قضايا المملكة الداخلية.

إن الذي يدرك حجم المملكة العربية السعودية ويقدرها حق قدرها، ويطلع بمستوى من الموضوعية على تاريخها، وعلى ما قدمته للعالم الإسلامي والأمة العربية من مساعدات ومواقف، وما وهبتهم من جاهها ووجاهتها وخيراتها سيعلم علم اليقين أنها كانت وستظل رائدة العالم الإسلامي وقائدته، رغم كيد الكائدين، وتربص المتربصين، وتلوكه الألسن والأفئدة المريضة.

وبغض النظر عن العقد النفسية المتراكمة لدى بعض النخب التي تجعلهم لا يرضون لقيادة العرب والمسلمين إلا أن تكون من خارج سربهم، وأن يكونوا تبعا وأذنبا لمن يتربص بهم الدوائر وينفذ بهم أجندته، ومآربه الخاصة.

وهي مفارقة عجيبة غريبة، ففي حين تحتفي كل الشعوب بقادتها وتقدرهم وتحترمهم نرى من بين ظهرانينا من يحمل معول هدم لتاريخ أمتنا المجيدة، وتسول له نفسه أن يضر بسمعة الممانعين الذين حباهم الله قبولا وقدرة على القيادة والريادة.

لقد ثارت ثائرة الحاقدين حينما رأوا الأمير الشاب ينوي تنظيم زيارة يصل من خلالها أواصر قرابته وأخواله الموريتانيين فطفقوا ينفذون الحقد ويوزعون الضغائن، ويلوكون الكلم ويحرفونه عن مواضعه، وهم لا يدركون أنه ثاني قائد سعودي يزور موريتانيا بعد زيارة الملك فيصل التاريخية، وأن نفع هذه الزيارة لموريتانيا سيكون كثيرا جدا وعلى مختلف الصعد وستزيد وتيرة التعاون بين موريتانيا المقدمة على دخول نادي الدول المصدرة للطاقة في ظرف عامين بعد اكتشاف الغاز في الجنوب الموريتاني، والمملكة العربية السعودية التي تعتبر عاصمة الطاقة في العالم، كما ستضيف أبعادا جديدة من التنسيق والتقوية إلى العلاقات العربية البينية.

ومهما قيل حول زيارة ولي العهد السعودي لموريتانيا فإن الجميع ينبغي أن يدرك خطر الهجمة التي تشن ضد المملكة العربية السعودية من طرف بعض غرمائها ومنافسيها، وتحطيم سمعتها كقلعة أخيرة للعرب والمسلمين.

لذا ينبغي أن يحتفي الموريتانيون كعادتهم بضيفهم الكريم، ويبالغوا في تبجيله؛ تماما كما احتفلوا بقادة آخرين وزعماء من العرب والعجم مروا بهذه البلاد ضيوفا وزائرين.

إن كل تلك العوامل والقيم السابقة تدعونا إلى أن نتناسى خلافاتنا السياسية البينية الضيقة وأن نردد جميعا بالصوت الواضح مرحبا بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أرض شنقيط حيث تتعانق منارة شنقيط مع منارات الحرم، ويتكامل عقد من الأخوة الإسلامية والعمل العربي المشترك.

المستقبل لا يزال صناعة غير عربية رؤية المهدي المنجرة للحداثة والثقافة والحروب «الكونية» المقبلة
السبت, 24 نوفمبر 2018 13:10
    لؤي عبد الإله جاءت مبادرة الكاتبة والأكاديمية المغربية زهور كرام في استذكار عالِم المستقبليات؛ المهدي المنجرة، لتسلط الضوء على مفكر مغربي حظي طوال سنوات حياته المهنية بتقدير واعتراف كبيرين على المستوى العالمي، فهو إضافة إلى احتلاله موقع نائب المدير العام لمنظمة اليونيسكو، والتدريس في كثير من المؤسسات الأكاديمية العريقة مثل «مدرسة لندن للاقتصاد والأعمال» SLE، التي سبق له أن حصل على شهادة الدكتوراه منها خلال عقد الخمسينات من القرن الماضي، مُنح جوائز وأوسمة عالية من كثير من الدول والمؤسسات، مثل «وسام الشمس المشرقة» باليابان عام 1986، و«جائزة السلام» عن معهد ألبرت آينشتاين الدولي عام 1990، و«وسام ضابط» للفنون والآداب بفرنسا عام 1976... وغيرها. صدر هذا الكتاب حديثا عن «دار دلمون الجديدة» في دمشق، وقد قسمت الدكتورة كرام بحثها إلى 4 أقسام؛ ضمنها الملاحق التي تسلط الضوء فيها على مسيرة الراحل المنجرة العلمية، وعلى بعض مواقفه من القضايا ذات الشأن الخطير على الوضع العربي. ويعد المهدي المنجرة واحداً من مؤسسي علم المستقبليات والمنظرين له، فقد ساهم فيه بصياغة منهجية علمية تتضمن مجموعة من المفاهيم والتعريفات والمسلّمات وتتبنى حقولا معرفية كثيرة لمنح المتخصص في هذا الحقل القدرة لا على توقع ما يخبئه المستقبل؛ بل المساهمة في رسم الخطوط العريضة لصياغته. وبالطبع، هذا لا يعني أن توقعات عالم المستقبليات ستتحقق بالكامل، فهو ليس عرافا أو رائيا، بل هو ينطلق من الحاضر بتفكيكه ليستكشف ما سيؤول إليه المجتمع خلال فترة زمنية محدودة. فالمنجرة توقع في أواخر الثمانينات من القرن الماضي حدوث ما عرف لاحقا بـ«الربيع العربي» ومنذ بداية التسعينات توقع ازدهارا هائلا لصناعة الأسلحة في العالم، خصوصا في الولايات المتحدة بعد زيادة التوظيف المالي الكبير لها، كذلك فهو قد توقع انهيار «قيمة القيم» على الصعيد العالمي منذ ذلك الوقت ووقوع حروب كثيرة في القرن الحادي والعشرين داخل بلدان العالم الثالث. تعرّف الدكتورة كرام طريقة بحث المنجرة بأنها تعتمد «على تحليل الواقع بمنهجية واضحة تعتمد الجرأة في التناول والعلمية في التفكيك والإحصائيات في القياس والتجارب في المقارنة مع الانطلاق من أهداف محددة نحو استشراف مستقبل حاضر هذا الواقع». ووفق هذه المنهجية، يرى المفكر المنجرة أنه «لا يمكن الانطلاق برؤية واضحة تجاه المستقبل، كما لا يمكن التحكم في المستقبل باعتباره موضوعا للتفكير إذا لم يكن الماضي حاضراً في التفكير في إطار رؤية تحليلية واضحة وموضوعية ممنهجة». غير أن الماضي الذي نعرفه عبر معطيات محددة يتطلب تأويلا متواصلا، وهذا ما يجعل المهدي المنجرة يتبنى مفهوما موجودا في الدراسات المستقبلية، وهو ما يسمى «مستقبل الماضي». من هنا يفسر فشل مشروعات اقتصادية كثيرة في الدول العربية، مثل موضوعي القطاعين العام والخاص، ونقل الأفكار حولها من دون اعتماد دراسة البيئة التي تتطور فيها الأفكار. كم تذكرني هذه الفكرة بما جرى في العراق عام 1964 حين قامت الحكومة آنذاك بتأميم المشروعات الخاصة التي تعد على أصابع اليد آنذاك لتئد بذلك أي نمو للقطاع الخاص، وهذا بالطبع تقليدا لما جرى في بلدان أخرى، ولأغراض محض شعبوية. يعطي المنجرة مثالا آخر على الكيفية التي يقام بها كثير من المشروعات في العالم العربي على أساس مبدأ الارتجال، فيقول في إحدى دراساته إن «إنجاز المشاريع الاقتصادية والاجتماعية في أوروبا وأميركا يتم وفق دراسات البيئة المحتضنة لأفكار المشروع وتحليل حاجات السوق وتبني رؤية الاستشارة المعتمدة على معطيات واقعية...». لذلك فهو يرفض تلك القناعة السائدة لدى كثير من أبناء العالم الثالث بأن الحداثة تعني تقليد الغرب، فهو يعدّ النموذج الياباني الذي حافظ على ثقافته وفي الوقت نفسه حقق تطورا علميا وصناعيا هائلا، خير مثال يمكن للبلدان النامية أن تحتذيه. وهو ضمن هذا السياق يرى أنه لم تتحقق أي نقلة نوعية في حياة أي مجتمع تخلى عن لغته وتبنى لغة أجنبية أخرى محلها في مجال العلوم والتكنولوجيا. تسلط الدكتورة كرام في كتابها «الفكر التنويري في الرؤية المستقبلية عند المهدي المنجرة» الضوء على موضوع «الثقافة» الذي كرس له المفكر المغربي الراحل مساحة واسعة في رؤيته الشمولية، فهي بالنسبة إليه ليست مجرد أفكار وشعارات، لذلك فهو «ينتقد العلاقات الحضارية بين المجتمعات عندما لا تعتمد على التواصل الثقافي المبني على احترام الخصوصيات، فالثقافة لا تُستنسَخ ولا يمكن نقلها بشكل أعمى، وبالتالي، فإن ما يحقق فاعليتها الحضارية هو احترام خصوصيات كل ثقافة على حدة». يقول المنجرة ضمن هذا السياق: «في نظري أن تشكل الثقافات أساس وعماد السلام والبذرة الوراثية للسلام، فليس ثمة من ثقافة تولد أصلا عدوانية أو لتصارع ثقافة أخرى. وقد علّمنا التاريخ بأن ثقافة ما حين تأخذ مقاليد السلطة تسعى إلى فرض نظام قيمها على ما عداها». مع ذلك، فهو يراهن على التفاعل السلمي بين الثقافات، فهو يرى أن «الثقافات لا تُستنسخ ولا يمكنها أن تتواصل في ما بينها ولا تغني بعضها البعض إلا إذا اعتبرنا هذه القاعدة أساسية». لذلك هو يقترح مفهوماً آخر لهذا التلاقح الثقافي أطلق عليه مفهوم «نسبية الكونية». وبالنسبة له، فإن «الكونية هي تلك التي تكون نتاج تداخل وتفاعل للاختلافات، تلك التي ترتكز (لوغاريتماتها) على العدالة والإنصاف المطبّق بدون تمييز عرقي أو عقائدي أو جنسي أو اجتماعي. أؤمن بكونية الجمال والحب كما نحس به فرديا، وأؤمن بكونية الإبداع والخلق حين نطلق لها العنان... الكونية هي نتيجة لتفاعل بين الثقافات بانحيازها للاختلافات لأن الاختلاف هو الذي يطور القيم الثقافية». يكرس المهدي المنجرة جهده المعرفي كذلك للتحولات التي طرأت على العالم بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في بداية عقد التسعينات من القرن الماضي، فهو قد تنبأ بظهور ما سماها «الإمبريالية الجديدة»، وتوقع أنها ستخوض ما سماها «الحروب الحضارية» في كثير من البلدان. وإذا كانت الإمبريالية في القرن التاسع عشر استخدمت القوة والعنف لفرض سيطرتها على بلدان آسيا وأفريقيا، فإن الامبريالية الجديدة ستستخدم «اللغم الدلالاتي (السيميائي)» لكسب قطاع مهم من مثقفي ومفكري هذه البلدان المستهدفة. وما يعنيه المنجرة هو صياغة المفاهيم بالشكل الذي يسهل قبولها لدى الطرف المستهدَف. ولعل من أهم المفاهيم التي تحقق هذا المنظور الاستعماري الجديد مفهوم العولمة الذي «تصدى له المنجرة بتفكيك وتحليل حمولاته الدلالية، غير مهتم بالخطابات الإغرائية التي تجعل من العولمة مفهوماً مغرياً». مع ذلك، فإنه توقع خمود العولمة بعد عقود قليلة، وهذا ما نراه اليوم في أوروبا والولايات المتحدة بتصاعد الروح القومية وتصاعد قوى سياسية تعاكس تيار «العولمة». هذا الكتاب ملهم ومحفز للمؤسسات الأكاديمية وصناع القرار في العالم العربي لتأسيس معاهد معنية لا بالتنبؤ بالمستقبل فحسب؛ بل المساهمة في صياغته، بدلا من أن نبقى معتمدين في التنبؤ به على المنجمين الذين أصبحوا اليوم من أبرز نجوم الشاشة الصغيرة وأكثرهم جذبا لملايين المشاهدين في العالم العربي.
في سبيل الحق (3) / محمدٌ ولد إشدو
السبت, 24 نوفمبر 2018 12:17
alt

ثالثا: من 12 /12/ 1984 - 03 /08/ 05     

 لم تدم فرحة الوطن طويلا ويا للأسف؛ إذ سرعان ما اختُطِفَتْ حركة 12 /12/ 1984 الوطنية المجيدة من بين أيدي الشعب، وزج بها في متاهات موحشة كان من طرائقها المدمرة:

- استسلام السلطة لإرادة المؤسسات النقدية الدولية الرأسمالية، وخضوعها لهيمنة السفارات الأجنبية، وإطلاقها يد اللبرالية المتوحشة التي لا ترعى إلا ولا ذمة في استغلال وسلب المواطنين العزل.

- زرع الفتن العرقية والقبلية والجهوية والإقليمية، وتكريس الظلم والبغي، وتشجيع عوامل الحرب الأهلية في المجتمع والجوار (فتن 89، 90، 91).

- انتهاك وتعطيل الدستور عن طريق إلحاق مادة غريبة بجسمه بعد إجازته، هي المادة 104 سيئة الصيت التي أفرغته من محتواه وعلقت العمل بجميع الحريات الواردة فيه.

- نكران ووأد الديمقراطية والحرية (تزوير الانتخابات، مصادرة ووقف الصحف، حظر التجمع، حل الأحزاب والجمعيات، والزج بالأبرياء في غياهب السجون والمنافي)!

- خراب الاقتصاد (التنازل عن مؤسسات القطاع العام دون مقابل، تدمير الصناعة والزراعة، نهب الثروات الوطنية والمال العام، تقزيم خطط التقييم الاقتصادي التي ترعاها المؤسسات الدولية لتصبح كومة أرقام مزورة).

- هدر الإنسان الموريتاني (انتشار البطالة والفقر والجهل والمرض، وتكدس مئات آلاف العائلات في أحياء الصفيح المتراكمة، وفساد التعليم والصحة والأخلاق والقيم ..إلخ).

- الارتماء في أحضان إسرائيل وفتح وكر لها في موريتانيا أطلقت منه يدها الآثمة في تفتيت وتخريب البلاد ونشر الفساد.

- تعطيل القانون، وترسيخ نهج الإفلات من العقاب.

(انظروا "حتى لا نركع مرة أخرى" ص 11، 12، 13).

هـذه هـذه مدائن "يحــــيى" ** و"ابن تاشفين يوسف" ثم "غانا"

بعد ما كان من جمال صباه ** وسناها وكان منها وكانا

أصبحت بعدهم قبائل شتى ** تلعق الذل تـدمن الإذعانا

تتفشى روائح الخزي منها ** والتلاشي وتنبت الخذلانا.

لقد أقبل الليل مرة أخرى إذن! وجثم على البلاد بكلكله أزيد من عشرين سنة.

لم يستسلم أبناء موريتانيا أبدا في هذه المرة أيضا؛ بل قاوموا وناضلوا على كل الجبهات.. وخاصة على جبهتين أساسيتين ظلتا مشتعلتين حتى النصر؛ هما جبهة النضال السياسي والإعلامي، وجبهة "الدفاع".

ففي المجال السياسي والإعلامي وفي مواجهة الانحطاط والاضطهاد والقمع والتعصب القومي والتصفية العرقية أعلن الوطنيون الموريتانيون على رؤوس الأشهاد إرادة التغيير وإرساء الديمقراطية ومبدأ المساواة بين مختلف أعراق ومكونات وجهات الوطن وحق المواطنة للجميع وصدحت حناجرهم بهذا النداء:

"نحن يالداير همنا ** واتگول انك تبغينا

بــونَ آدم وامــنـــا ** حــــواء اُمسلمينا".

تماما مثلما فعلوا في الستينيات عندما كان الاستعمار الجديد مخيما والعبودية منتشرة في البلاد، فأعلنوا مبدأ الحرية والمساواة بين الجميع أسيادأ وعبيدا:

آنا گــــدك ** وانـــت گـــدي

مـــان عبدك ** مانـك عبـدي.

ثم انخرطوا في النضال من أجل الديمقراطية وإنهاء النظام العسكري (بيان الخمسين) وأسسوا الأحزاب (اتحاد القوى الديمقراطية) والجمعيات الوطنية والديمقراطية المناهضة للنظام العسكري وللعنصرية والقمع، والعاملة على صيانة الوحدة الوطنية وتوطيد اللحمة الاجتماعية، وخاضوا النضال الوطني السلمي من حملات انتخابية، ومهرجانات، ومسيرات ..إلخ. وأصدروا الصحف والمناشير التي ساهمت مساهمة فعالة في نشر الوعي الوطني الديمقراطي وخلق رأي عام يعمل على إخماد نار الفتن، وتوطيد اللحمة الاجتماعية: ربيع انواكشوط بداية 1992، ثورة الخبز ثم البلديات والنيابيات أيضا.

وفي جبهة "الدفاع" تشكل لفيف دفاع ضم فريقا رائعا من المحامين كان مضرب مثل وكهف حقوق تشبث بالشرعية في أحلك الظروف، وحمى الحريات ودافع عن سيادة القانون؛ دافع في أيام مشهودة عن قضايا كان من أبرزها:

- أرامل ويتامى التصفية العرقية، والمهجرون، الأمر الذي حدا بالبرلمان الأحادي إلى إصدار بيان شهير دعا فيه إلى معاقبة المحامين. وعلى إثر تلك الدعوة فقد أعضاء اللفيف جميع مصالحهم وعقودهم مع مؤسسات الدولة وجل أعوانها.

- قادة حزب اتحاد القوى الديمقراطية في انواذيبو (معالي الوزير اليدالي ولد الشيخ رحمه الله وصحبه المعتقلون على خلفية رفض تزوير الانتخابات الرئاسية في يناير 1992).

- الحقوقيون الحقيقيون قبل أن تصبح الحقوق بضاعة تتاجر بها أمريكا: الأستاذ إبراهيم ولد أبتي، السيد بوبكر ولد مسعود الأستاذة فاطمة امباي.

- مختلف قيادات وتيارات حزب البعث: القيادة التاريخية الأستاذ محمد يحظيه ولد ابريد الليل والأستاذ اممد ولد أحمد وآخرون، أبو عزيز رحمه الله وآخرون، طليعة الأستاذ خطري ولد الطالب جدو رحمه الله، وآخرون .. الخ.

- الناصريون.

- قادة حزب اتحاد القوى الديمقراطية عهد جديد. وحزبا اتحاد القوى الديمقراطية عهد جديد، والعمل من أجل التغيير عندما تعرضا للحل.

- الرئيس اشبيه بن الشيخ ماء العينين رئيس حزب الجبهة الشعبية.

- قادة منظمة ضمير ومقاومة.

- الرئيس محمد خونه ولد هيدالة وصحبه في مؤامرة "اگراب".

- الصحف والصحفيون.

- الإسلاميون بمختلف طوائفهم وأفواجهم؛ وخاصة الشيخ محمد الحسن ولد الددو وجميل ولد منصور والمختار ولد محمد موسى، وأئمة المساجد والمحاظر المضطهدون.

- قادة انقلاب 8 يونيو 2003، والرؤساء أحمد ولد داداه ومحمد خونه ولد هيداله والشيخ ولد حرمة المتهمون  بالمشاركة في انقلاب صالح ولد حننه وصحبه.

        ففي جميع هذه المعارك القضائية الطاحنة التي دارت  في انواكشوط وانواذيبو وكيهيدي والعيون ووادي الناقة، واستغرق بعضها 75 يوما وليلة (محاكمة وادي الناقة) وواكبت وتجاوزت أحيانا النضال السياسي والإعلامي المستعر، لم يتمكن اللفيف من تبرئة جل الذين دافع عنهم فحسب؛ بل أنقذ كذلك قادة انقلاب يونيو 2003 من إعدام محقق.. وهيأ الأرضية السياسية والاجتماعية لانبثاق ونجاح حركة الثالث من أغسطس 2005 المجيدة؛ وذلك بانتهاجه أسلوب الدفاع المتَّهِم الذي يعتمد القطيعة مع القوانين والإجراءات المتبعة وينفي شرعية النظام انطلاقا من مشروعية الخروج عليه ويضعه في قفص الاتهام بدل أن يكون فيه المتهَم!

"سيني" الجديد إلى أين؟
السبت, 21 يوليو 2018 10:17

 

alt بقلم : سيدي ولد الأمجاد

ما السبب في عدم ترحيب أحزاب المعارضة (المنتدى والتكتل ) حتى الآن باختيار محمد فال ولد بلال رئيسا للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات؟ خاصة وان الرجل قضى فترة انتجاع في المنتدى امينا تنفيذيا له في السابق ولماذا تزامن اختياره في نظر البعض بالتصريحات المثيرة للناطق الرسمي باسم الحكومة حول بقاء ولد عبد العزيز رئيسا للبلاد وهو ما ستثبته الأحداث والأيام المقبلة كما قال الوزير ولد الشيخ ؟ وإذا كانت كل أطياف المعارضة تتأهب بقوة للمشاركة في هذه الانتخابات فكيف تتجاهل سلبيا حتى الآن تعيين ولد بلال على رأس لجنة الحكماء وهي التي صبت على طريقة تشكيلها كل انواع النقد والتنديد ؟ حتى إذا جاء رجل من اقصى المدينة يسعى لرئاستها لاذت بعدم اهتمام كبير بالموضوع رغم ان صديق الأمس العابر ليس عديم الحكمة والوعي السياسي والتجربة الشخصية بلا حدود للأنظمة ومراحل الحكم المختلفة في البلاد ؛ ام ان وراء الأكمة ما وراءها؟ ! بعد جريان مياه كثيرة تحت الجسر في الأيام الماضية فرضت إعداد طبخة جديدة على نار " هادئة" قبل تداعيات نتائج الاقتراع الأكبر يوم الفاتح سبتمبر العظيم . لكن السؤال المطروح هل سيسهل هضم هذه الطبخة على كل الفرقاء بدون روائح شواء كثيرة بقارعة الشارع السياسي؟ بعد طبعة ولد ارزيزيم ذات يوم مشهود وهو القادم من صفوف المعارضة بجينات وراثية من صميم الموالاة ما لبث صاحبها ان غرد خارج السرب حتى أديس أبابا

كل رؤساء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في موريتانيا الذين اشرفوا على استحقاقات فعلية هم " سفراء ووزراء سابقون " بدون استثناء والثلاثة بولد بلال الان عملوا تحديدا إما سفراء او وزراء في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد احمد ولد الطايع ؟ فما هي عقدة هذا اللغز الدبلوماسي في عهد ولد الطايع الذي يطارد تنظيم كل انتخابات هامة في موريتانيا حتى أصبح هذا اللغز دائرة مغلقة لا يمكن الخروج منها في كل مرحلة من المراحل ، لابد من رجال ولد الطايع وولد الطايع فقط ! لقراءة ومراقبة الطالع الجديد في كل موسم سياسي متعاقب ! هل هي اقظوفية ولد الطايع ؟ لابديل عنها بعد الانقلاب عليه سنين عددا ، ام ان تلك الشخصيات الوطنية من وزراء وسفراء ولد الطايع هم وحدهم رجال المهمات الصعبة وغيرهم ممن يطبلون ويزمرون للنظام الحالي المنقلب على ( معاوية الخير ) لا يعول عليهم ابدا خاصة يوم الخندمة و اشكالية( الرئيس ماشي ماهو ماشي كاحز ماهو كاحز ) في فترة حاسمة حبلى بالتطورات وربما المفاجآت على أكثر من صعيد ! وحدهم أصدقاء ولد بلال اليساريين من الكادحين فهموا مغزى الرسالة الموجهة للمعارضة الموريتانية من وراء اختيار رفيقهم الان " حكيم الحكماء " فالدكتور محمد ولد مولود الرئيس الدوري للمنتدى وزعيم اتحاد قوى التقدم رفض التعليق على اختيار ( فالي ) على رأس اللجنة ! أما الرفيق لوغرمو فصرح علنا لإذاعة فرنسا الدولية أمس بأن اختيار ولد بلال رئيسا للجنة المستقلة للانتخابات بموريتانيا لا يعني شيئا ولا يضيف شيئا على حد تعبيره ،وبين صمت ونطق الرفاق مساحة كافية لاستيعاب واستشراف ما يدور وراء الكواليس ! أما جبهة الأغلبية التي يعود لها الفضل مشكورة في "اختيار" رجل ذكي ولطيف ومخضرم ومفتوح عليه في ( سيني ) والجانبة البيظة والجانبة الكحلة ! فلم تعلق من طرفها ولم تنبس ببنت شفة على صاحب الحل والعقد الجديد ، ربما لانها في أزوان تعزف كثيرا الان على اوتار المنفكعة ؛ وربما لانشغالها بهموم كثيرة وصعيبة اخرى في الميدان !! وربما لأنها آخر من يعلم ربما !

سيدي ولد الأمجاد

المحاظر الكلاكية، دروب لحجاج الفردوس / محمد الشيخ ولد سيد محمد
الأربعاء, 18 يوليو 2018 09:08

 

العلم في الناس حفظه كثيرون، ولكن ورع شيخنا الحاج بين الناس هو الآن المنقول ، وهو في هذا الزمان  هو المأثور والمنثور. لم يكن ابن113 حولا، ليرحل إلى الفردوس الأعلى، - حيث أريت  صبيحة رحيله مشهدا من الاحتفال في الملئ الأعلى أعتز  بذكره، وأفتخر برؤيته-  ليمضي حتى  يرفع الله ذكره ويوطن مجده بين طلبة العلم  الأمريكيين، والكنديين،  والشناقطة  والإفريقيين،

 والعرب والآسيويين، فهذا قطب من  نوادر المخلصين، ومن عظماء –بفتح اللام- المخلصين ممن حج على قدميه، وجعل عمره، وعمله، وإنفاقه، ودعاءه موقوفين لخدمة الكتاب والسنة، ونصرة الأمة المحمدية ، بدءا  من أهل الصفة، إلى كل عابد بلا بدعة، ومبلغ لرسالات الله بلا رياء أو سمعة، ومجاهد بلا  تول عن الزحف  وبلا شبهة. رحل الحبر الصالح، وعالم السنة المتمكن  إلى مقام صدق عند ملك مقتدر، بعد أن خلف رجال علم ينشرون  علمه، ورجال إنفاق سلطهم الله على هلكة متاع الدنيا معرضين عن زخرفها، ورجال صلاح تضرب إليهم أكباد الإبل من مشارق الأرض ومغاربها. فهل بين أظهر عالمكم الإسلامي، وعالمكم الإنساني...محظرة كمحظرة اتويمرات أو مسجد العريش بكلاكه، حيث يجثو جثوا  المتفوفقون  في علوم الهندسة، والطب، والكيمياء، والفلسفة والتاريخ ، وعلم الفضاء ، وعلوم اللسانيات، قادمين من مختلف الجنسيات، ومتحدثين بكل اللغات؟ جذبتهم قوة قاهرة،تخرجوا من أرقي الجامعات، ومن أعلى المناهج التعليمية العصرية، لكنهم تيمت قلوبهم، فقطعوا آلاف الأميال، وركبوا الحمير  والجمال، وتنقلوا بأسرهم من العيش الرغيد إلى  مأوى تتزاور عن كهفه الشمس اللاهبة، وتخشى أنواره الملوك ويرهب سطوعه عبدة الدينار والدرهم. ما أعظمها من بركة هاجر إليها هؤلاء الملهمون، وجاذبية فكرية وتربوية وردها القرءان، وذكرها السنة ، وزادها الحطب والماء والقمر والتمر...آوى إلى ظلالها الوارفة هؤلاء الهاربون من: دخن الفتن، وظلم الغزاة، وتكبر الطغاة، واعوجاج الغلاة، و انكشاف البغاة ، و ابلاس العراة الحفاة. جاذبية أخوة إسلامية لارشوة  تبيرها، ومحبة ربانية لا إكراه يتبرها. الله أكبر، مضي بداه ولد البصيري نور المنابر في أعلى السهل، وصعد  شيخنا عدود نورالعلم والحكمة  من أم القرى، وأقسم أنه لقي الله راضيا عنه، وها هي الأمة المسلمة اليوم تفقد  بجبال كلاكة حيث –رباط من رتل وتبتل- إمام الأولياء، وأفضل الصلحاء.،وفي هذه  الوفيات رسائل  لا تخطئ، وإشارات ربانية  لا تكذب.. يقول لكم بداه أخرجت لكم مئذنة المسجد، لبنا خالصا من بين فرث الكادحين ،وخبث المستعمرين، فالله الله فى مآذنكم عمروها بالسنة في زمن فساد الأمة. ويقول لكم شيخنا القطب محمد سالم ولد عدود، أخرجت لكم لغة الضاد ، والتشريع الإسلامي، ومدرسة وصحافة البلد، يدا بيضاء سالمة من أعجمية الأعجميين ، ومن  حنق البرابرة و فويسقة الافرانكفونيين، وعلمانية  المتغربين والمستعربين، فالله الله لا يغلبنكم ابن سلول، ولا يخيفنكم تحالف مسيلمة وسجاح، ولا يراعنكم كيد الحجاج، وخيانات  ابن ملجم ونكوص  أبا رغال.... وهو هو أسد الفرات، واتويمرات، وواشنطن، ولندن، ومكة والخليج، وإفريقيا ، وبلاد القوقاز، وجبال الهملايا، وجزر أندنوسيا .. يخرج لكم أنوار محاظر شنقيط من المحلية إلى العالمية،  ومن العريش إلى ناطحات  السحاب.. يخرجها من الإقصاء و التهميش، إلى فضاءات العولمة وتيارات الرقمنة،  فالله الله في بئر زمزمكم، وكهف هدايتكم، وغار حرائكم، ومسجدي قصوائكم وقبائكم، وقبلتي أقصاكم، وبكتكم، هذه مكة إن بكت  كلاكتها، بكت أعناقكم ، ومن قبل حمتكم هذه "المحاظرالكلاكية"، دروب الحاجين الى الفردوس الأعلى، من غزوات وقنابل الغزاة، وفتن البغاة، وسجون الطغاة، وسوءات  لكيعات و أملازة  المكس والإقتار....وما  عسعس عليه الليل، وتنفس عليه الصبح من أبناء سقر ممن كانوا يكذبون الدين، ولا يحضون على طعام المسكين، ويخوضون مع الخائضين. عجبا لكم، أيها  الشناقطة –أبناء زمانكم-، تموء  قططكم إذا  خسرتم صفقة أو بعيرا، ولا تتنبهون إذا ذهب تاج عزتكم، وضاع فخر مجدكم، وتكالبت عليه  إمعاتكم  وأراذلكم؟ كم خسرتم وأنتم تخوضون، وكم ربح الشهداء الصاعدون وهم يزفون؟ رحم الله أعلام الفردوس الأعلى، ورزقنا منازلهم بفضله، ومجده، ومغفرته، ورحمته. وانأ لله وانأ إليه راجعون.

 

إفريقيا عرَّابة موريتانيا وحضنها الدافئ الرؤوم ../ محمدن ولد إشدًُ
السبت, 30 يونيو 2018 09:33

سنَّةُ حب البقاء على الأرض، وحماية البيضة، وحفظ النفس والنسل والكليات الأخرى، تجعل الإنسان - رغم نعمة النسيان- لا ينسى أبدا اثنين : من أعانه، ومن أعان عليه.

​ومن ذكرياتنا الحميمة أن أول بث أثيري بوسائل متواضعة جدا من محطة إذاعة "اندر" كان يحمل إلى سكان المنتبذ القصي بلغتهم صوت الفنانة الوطنية المناضلة ناصرها الله بنت انغيميش وهي تغني : مَا نَنسَ اثْنَانِ يَغْلانَا ** مَنْ عَانَنِي ومَنْ عَانَ ... ​فحفرت تلك السجية في وجداننا الوطني... ​يومها كان رجال صدقوا ما عاهدوا الله والوطن عليه يتلمسون بصعوبة طريق بعث الأمة الموريتانية من سباتها في ظلمات ليل القهر والجهل البهيم ! ويولد الكيان الموريتاني رويدا رويدا من العدم إلى الوجود "عبر درب التحديات" الصعبة. ​لم يكن يوجد هنا يومئذ شيء سوى الهمم والقيم وخيمة في واد غير ذي زرع... كانت قبلة للوافدين. ​كنت شاهد عيان !  

كان من بين الوافدين عشية 28 نوفمبر 1960 أوروبيون قلائل على رأسهم الوزير الفرنسي الأول ميشل دوبرى، وآسيوي واحد هو إسماعيل آغا خان، وعربي إفريقي واحد هو وزير خارجية تونس محمد المصمودي. أما الباقون - وهم الجمهور- فكلهم من إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء ! جاؤوا بحماس منقطع النظير يباركون الولادة ويدعمون الريادة ويمهدون الوسادة ! "خلوا النفوس وحبها أجناسها ** وبلادها واستعذبوا إيناسها" تلك هي إفريقيا الوافدة علينا اليوم، وليس ذلك إلا غيضا من فيض أياديها البيضاء التي ظلت دَيْنًا في أعناقنا غير مكفور ولا ممطول !  

في عصرنا الذهبي البطولي - عصر التأسيس- قيض الله لنا همما ودبلوماسية تتجاوز إمكانياتنا المادية المتواضعة سخرناها في خدمة تسديد الدين الإفريقي فوقفنا مع إفريقيا ضد الفصل العنصري والاستعمار الاستيطاني في جنوب إفريقيا وناميبيا وروديسيا وملاوي وزنبابوي.. وغيرها، وضد الاستعمار البرتغالي في أنغولا والموزنبيق وبيساو وجزر الرأس الأخضر. وكنا من مؤسسي منظمة الوحدة الإفريقية وترأسناها وأنجزنا لها الكثير حين ألقينا بوزننا الدبلوماسي وسمعتنا الطيبة الكبيرة في سبيلها وواجهنا وتحدينا الجبروت الأمريكي نفسه خدمة لإفريقيا. لكن إمكانياتنا المحدودة ظلت عقبة تحول دون استقبال إفريقيا في خيمتنا وكوخنا !  

... واليوم، وقد نهضنا من كبوتنا وحلقت بنا هممنا في الأعالي وتعافت دبلوماسيتنا من ترهلها وغيابها الطويل، فأخذنا نقفو خطى جيل التأسيس مستعيدين مجدنا الضائع ووضعنا حدا للنهب الخارجي والداخلي لثرواتنا ومقدراتنا وسمونا إلى مصاف الأمم العصرية.. ها نحن نتجاوز مرحلة رئاسة إفريقيا بنجاح وخدمتها بإخلاص إلى مرحلة استقبالها بالأحضان في انواكشوط جديدة وموريتانيا عتيدة لم تعد عبئا وعالة على الأهل والجيران، وإنما هي حصن وسند وقائد ومؤوٍ ومحتضِن.. وظهير ضد الفساد !

عصابة مسلحة تقتحم مستودعا للأدوية بعرفات (صور)
الأحد, 10 يونيو 2018 19:25

اقتحم عدة لصوص أحد محال بيع الأدوية ( مستودع صيدلى) قرب العمود الحادى عشر بعرفات فى حدود الساعة الثالثة ظهرا يوم التاسع من يونيو 2018 ، وقاموا بالاعتداء على مالك المستودع وسلبه بعض المبالغ المالية.

 

وبحسب زهرة شنقيط فإن اللصوص كانوا مسلحين بأسلحة بيضاء، وقد سلبوا الضحية هواتفه ومبالغ مالية كانت بحوزته، ووجهوا إليه طعنات خطيرة فى الظهر واليدين، قبل أن يغادروا المنطقة بأمان.

 

وتعيش مناطق واسعة من العاصمة نواكشوط على وقع حوادث مشابهة، وسط دعوات متكررة لتعزيز الخطة الأمنية وتفعيلها، والضرب بقوة على أوكار اللصوص ومحاربة نقاط الجريمة المنتشرة فى مجمل أحياء نواكشوط.

alt

 
ﺇﻳﺮﺍ ﻭﺍﻟﺒﻌﺚ : ﻣﻮﺕ ﻭﺣﻴﺎﺓ ! / محمد ولد سيدي
الأحد, 03 يونيو 2018 12:21

 

ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ ﺳﻘﻄﺖ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﺘﻮﺕ : ﻣﻮﺕ ﺇﻳﺮﺍ ! ﻭﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ !! ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ٣١ _ ٥ _ ٢٠١٨ ﻳﻮﻡ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ ، ﻭﺑﺪﺍﻳﺔ ﻋﻬﺪﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺳﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺤﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺘﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻓﺘﺎﺕ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺇﻳﺮﺍ ﻓﻲ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻭﺍﻟﻘﺮﻯ ﻭﺍﻷﺭﻳﺎﻑ .

ﻧﻌﻢ ﺳﻘﻄﺖ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﺘﻮﺕ ﻳﻮﻡ ﺗﻤﻨﻄﻘﺖ " ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ " ﺇﻳﺮﺍ ﺑﺄﺣﺰﻣﺔ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻭﺍﺧﺘﻔﺖ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺇﻳﺮﺍ ، ﻭﺧﻄﺎﺏ ﺇﻳﺮﺍ ﺍﻟﺠﻬﻨﻤﻲ ﺍﻟﻼﺫﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻄﺮﺡ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺆﺍﻝ :

ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻗﻀﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍ ﻭﺍﻟﺒﻌﺚ ﻭﻣﺎﻫﻲ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺤﻤﺔ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ؟ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻭ ﻣﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﺆﻟﻢ ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻵﺧﺮ ﻋﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﺴﺒﺮ ﺃﻏﻮﺍﺭ ﺍﻹﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻇﺮﻓﻴﺎ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﻦ ﺩ . ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭﻟﺪ ﺣﺮﻣﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻭ ﺑﻴﺮﺍﻡ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺪﺍﻩ ﻭﻟﺪ ﺍﻋﺒﻴﺪﻱ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻲ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﺃﻱ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﻓﻘﻴﻪ ﻣﻦ ﺑﺬﺍﺀﺍﺕ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻗﺒﻞ ٣١ _ ٥ _ ٢٠١٨ ﺍﻵﻥ ﻭ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻭﻗﻊ ﺍﻹﻟﺘﺤﻤﺎﻡ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻭﺑﺘﺒﺮﻳﺮﺍﺕ ﻭﺍﻫﻴﺔ ﺍﻭ ﻣﻨﻄﻘﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺮﺍﺑﺢ ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﺒﻌﺜﻴﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻹﻳﺮﺍﻭﻳﻴﻦ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻹﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﺎﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﺷﻌﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺩ . ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭﻟﺪ ﺣﺮﻣﺔ ﺳﺘﺨﺘﺰﻝ " ﺍﺳﺘﻌﺎﺭﺓ " ﻋﻦ ﺣﺰﺑﻪ ﻓﻲ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺑﻴﺮﺍﻡ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺪﺍﻩ ﻭﻟﺪ ﺍﻋﺒﻴﺪﻱ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻣﻊ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﺎﻟﻒ ﺍﻟﺪﻫﺮ .

ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺳﺤﺐ ﺭﺧﺼﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺤﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻟﺠﻮﺀ ﺍﻟﺒﻌﺜﻴﻴﻦ ﻹﻳﺮﺍ ﺇﺫﺍﻣﺎ ﺍﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﻓﺤﺰﺏ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻣﺎﻛﻦ ﻣﺄﺟﺮﺓ ﻭ ﺍﺳﺘﺼﺪﺍﺭ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺃﻭ ﺗﺨﻠﻴﺪ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺍﺑﺢ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻗﻀﻴﻦ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻭ ﺇﻳﺮﺍ .

ﻟﻘﺪ ﻏﺎﺑﺖ ﺇﻳﺮﺍ ؛ﻣﺎﺗﺖ ﺇﻳﺮﺍ ﺧﻄﺎﺑﻴﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺒﺘﺔ ﻓﻲ ﺍﻋﻼﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻏﺪﺍﺓ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﻴﻦ ﺩ . ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭﻟﺪ ﺣﺮﻣﺔ ﻭ ﺑﻴﺮﺍﻡ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺪﺍﻩ ﻭﻟﺪ ﺍﻋﺒﻴﺪﻱ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺳﺮﺍﻳﺎ ﺃﻃﻼﻝ ﻣﻤﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﺮﺍﺱ ﺑﻴﺮﺍﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺩﺍﺭﻭﺍ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺤﻔﻞ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺎﻳﻤﻜﻦ .

ﻟﻘﺪ ﺳﻘﻄﺖ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﺘﻮﺕ ﺑﻤﻮﺕ ﺇﻳﺮﺍ ! ﺑﻴﺪ ﺃﻥ ﻣﻮﺗﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﻛﺤﺮﻛﺔ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﻓﻜﺮﺍ ﺗﺤﺮﺭﻳﺎ ﺷﺮﺍﺋﺤﻴﺎ ﺗﺠﺰﻳﺌﻴﺎ ﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻌﺼﻒ ﺑﺄﻣﻦ ﻭ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺒﻠﺪ ، ﻭ ﺑﺈﻧﻀﻤﺎﻡ ﺣﺮﻛﺔ ﺇﻳﺮﺍ ﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﺗﺤﺖ ﻣﺴﻤﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﺣﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﻫﺬﻩ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻟﻠﻠﺤﻤﺔ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻧﻜﺴﺔ ﻟﻠﺤﺮﻛﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻲ ﻛﺈﻓﻼﻡ ﻭﻻﺗﻠﻤﺲ ﺟﻨﺴﻴﺘﻲ .

ﺧﻼﺻﺔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻛﺒﺎﺭ ! ﻣﻦ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺩ . ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭﻟﺪ ﺣﺮﻣﺔ ﻭ ﺑﻴﺮﺍﻡ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺪﺍﻩ ﻭﻟﺪ ﺍﻋﺒﻴﺪﻱ ﻭﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﺍﻥ ﺍﺗﺤﺎﺩﻫﻢ ﻫﺬﺍ ﻣﻜﺴﺐ ﻟﻠﻮﻃﻦ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻣﺎﺑﻌﺪﻩ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﺣﺘﻀﺎﻥ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻟﺤﺮﻛﺔ ﺇﻳﺮﺍ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺿﺦ ﺩﻣﺎﺀ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ؛ ﻭﻣﺎﻛﻴﻨﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﺤﺰﺏ ﻟﻢ ﻳﺄﻟﻒ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻲ : ﻻ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺑﻠﺪﻱ ؛ ﻭﻻ ﻋﻤﺪﺓ ، ﻭﻻ ﻧﺎﺋﺐ ، ﻭﻻﺷﻴﺦ ... ﻭﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮ ﺇﻳﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺃﻥ ﻳﺴﺠﻞ ﺃﺭﻗﺎﻣﺎ ﻗﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺭﺍﺗﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ .

ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻣﺘﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻊ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺗﺠﻤﻌﻨﺎ .

 

<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>