ليست كل المقالات اجتهادًا في قراءة الواقع؛ فبعضها لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة تشكيله وفق رغبات كاتبه، حتى وإن استعصى الواقع على التحريف. وحين يستبد الوهم بصاحبه، يصبح قلب الحقائق عادة ذهنية، ويغدو إنكار الوقائع بديلاً عن مواجهتها.
لقد تابعت باهتمام كبير خطاب فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بمناسبة ترأسه اللإتحاد الإفريقي الذي حظي بإجماع غير مسبوق علي مستوي القارة ، فهنيئا له وللشعب الموريتاني وهنيئا لهذه القارة بهذا الحدث الهام.
بالأمس غادر عاصمتنا الرئيس الغامبي آدما بارو واليوم وصلها الرئيس السينغالي ماكي صال، وبالأمس أيضا اجتمع وفد من رجال الأعمال الموريتانيين مع نظرائهم الأمريكيين في أول تداعيات انضمام بلادنا لاتفاقية أغوا.
ويتواصل منذ أول أمس كذلك احتضان بلادنا لمؤتمر السلم الإفريقي بحضور عشرات الوفود من مختلف أقطار القارة والعالم.
اتسمت مقابلة صاحب الفخامة، بالصدق والصراحة والشفافية المطلقة.
استعمل في الأجوبة الأفعال الکلامية المباشرة وغير المباشرة في بناء الجمل، إذ أسهمت بدورها في إثراء المقابلة بالأساليب اللغوية، من خلال الربط بين ألفاظ ومعاني الجمل في سياقاتها التداولية.
منذ أن تولى الوزير الكفء، السيد ماء العينين ولد أييه، قيادة حزب الانصاف، والحزب يشهد حراكا سياسيا غير مسبوق، يتميز بالديمومة والتنوع والفاعلية، مما جعل الحزب الحاكم محط أنظار المراقبين ووسائل الإعلام، وبوصلة اهتمام الرأي العام.
مثل وصول فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، سدة الحكم قبل أربع سنوات من الآن، منعطفا جديدا في التعاطي الإيجابي بين السلطة والمعارضة، بعد سنوات عشر عجاف من التشاور والحوار.. وعجاف حتى من الاحترام المتبادل بين أبناء الوطن الواحد.